هل يجوز عرض البنات على الصالحين ؟

2012-06_476921768وأيضًاً جواز عرض النفس على الرجل الصالح إن تأكد صلاحہ ، كما فعلت أم المؤمنين خديجة مع رسول اللًه صلى الله عليه وسلم ، وكذلك فعلت الموهوبة التي قيل عنها : إنها اًم شريك، وقال الله عز وجل عنها : (( وَامْرَأَةً مُّوَمِنَةَ إِن وَهَبَتْ نَفّسَهَا لِلنَبي)) الاحزاب:50 .

ولكن لابد للهية هنا أن تكون بلفظ الزواجِ والنكَاح، وبعقد مستوف للشروط أيضًا

وقال القرطبى: (( وعرض الوليِ ابنته على الرجل سنة قائمة ؛ عرض صالح مدين (قصد شعيب أو ابن أخيه يثرون لاختلاف العلماء في ذلك) ابنته على صالح بني إسرائيل (موسى) وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان ، وعرضت الموهوبة نفسها على النبي ، فمن الحسن عرض الرجل وليته اقتداءً بالسلف الصالِح ))(٢) .

نماذج من عرض البنات على الصالحين :

وقد مضى قصتان : قصة موسى مع صالح مدين، وقصة صاحب البستان مع والد اُبي حنيفة .

وعن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللًه عنهما : ،ان عمر بن الخطاب حين تأيمت(١) حفصةُ بنت عمر من خنيس بن حُدْافة السهمي، وكان من أصحاب رسول اللّه فتوفي بالمدينة – فقال عمر بن الخطاب :

أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقال : سأنظر في أمري ، فلبثت ليالىِ، ثم لقيني .

فقال : قد بدا لي(٢) أن لا أتزوجِ يومي هذا.

قال عمر : فلقيت ،ابا بكر الصديق، فقلت : دان شئت زوجتك حفصة بنت

فصمت أبو بكر فلم يرجِع إلىَّ شيئاً، وكت أوجد(٣) عليه مني على عثمان ، فلبثت ليالي . ثم خطبها رسول اللًه فأنكحتها ،اياه ، فلقيني أبو كر فقال.

لعك وجدت علىّ حين عرضت علىّ حفصة فلم أرجِع إليك شيئاً ؟ قال عمر : نعم . وقال اَّبو بكر : فإنه لم يمنعني أن أرجِع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن رسول اللهُ – قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَلِْتُها(4).

وإن المودة بين عمر وأبي بكر قد جعلته يغضب عليه النبي صلى الله عليه وسلم قد آخى بينهما، وحفصة بنت عمر تقية صوامة قوّامة، وإنما أراد عمر أن يجمع بينها وبين الصديق لتتوطد بينهما أواصر الأخوة والمحبة فلا أحد حقيق بالصالحة إلا صالح مثلها أو صديق وهكذا أراد عمر رضي الله عنه

والحق ان في هذا النموذج دروس مستفادة وهي:

الأول:أن الاَسلوب في عرض المرأة لابد أن يكون كريماً لا يزري لا بالمرأة ولا بالولي

الثاني:أن يكون الأمر عبارة عن عرض يحتمل القبول أو الردّ دون إلزام حتى لا يقع المعروض عليه في الحرجِ.

الثالث: أن كون الرد بالقبول فيه إكرام للولي والمرأة دون إزراء أو تفضل

الرابع:واذا كان الرفض هو آخر الردود فليكن الرفض رفضًا جميلاً لا اساءة فيه الولي وموكلته حتى لا يتسبب ذلك في جرح عميق لهما .

الخامس:وربما كان الصمت (الكوت) هو خير الردود على هذه المساءلة فشيہ صوں كرامة الجميع

السادس:أن العرض ينبغي آن يكون من مصالح على رجل من ‘اهل الخير والصلاح لا أهل النسق والفجور

 

 

شاهد أيضاً

الفلوس … السبب الدائم للخلافات الزوجية !!

الفلوس … الفلوس السبب الدائم للخلافات الزوجية !! اصبحت الخلافات الزوجية على المادة ” الفلوس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!